<<  <  ص:  >  >>

كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٤ - ٢٥]، ومن أحسن التقاسيم التي مرت عليّ في بيان شجرة الإيمان تقسيم شيخنا ﵀ محمد بن صالح العثيمين لهذه المسألة:

شجرة الإيمان: ويتفرع منها ستة فروع، وكل فرع من هذه الفروع الستة يتفرع منه أربعة أغصان، وبهذا سيخرج معنا في النهاية أربعة وعشرون غصنًا، وكل هذا من باب تقريب العلم؛ لأن النبي ﷺ قال: (الإيمان أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ) (١)؛ فهذه ستة أركان.

الركن الأول: الإيمان بالله: لا يتم إيمان امرئ بالله حتى يؤمن بأربعة أشياء:

أولًا: الإيمان بوجوده سبحانه؛ وهو الاعتقاد الجازم بوجود الله ﷾، وهذا أمر فطري، ولا ينازع في هذا الأمر إلا الملاحدة المنكرون لوجود الله ﷿.

ثانيًا: الإيمان بربوبيته: وهو الاعتقاد الجازم بأن الله ﷾ هو الخالق المالك المدبر وينازع في هذا: منكرو الربوبية: كفرعون الذي قال: ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٣]، وكالنمرود الذي قال: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨].

ثالثًا: الإيمان بألوهيته: وهو الاعتقاد الجازم بأن الله ﷾ المستحق للعبادة وحده دون ما سواه، وينازع في هذا: المشركون الذين يصرفون شيئًا من أنواع العبادة لغير الله.


(١) أخرجه البخاري رقم (٥٠)، ومسلم رقم (٨).

<<  <   >  >>