والمتأمِّل في جميع ما تقدم يرى اختلاف المسائل واتحاد السبب؛ ولهذا صحَّ -والله أعلم- أن يقال: إنَّ سبب ضيق الحنابلة في باب فروض الوضوء راجع إلى هذا السبب.
وخلاصة الباب:
• أنَّ الجمهور -في الجملة- ذهبوا إلى أنَّ القرآن نصٌّ في فرائض الوضوء، وما جاء في السنَّة ممَّا لم يذكر في القرآن فإنَّه محمولٌ على الاستحباب.
• وأمَّا الحنابلة فإنَّهم حملوا القرآن والسنَّة الفعليَّة والقوليَّة جميعًا على الوجوب، وهذا الأمر آلَ بهم إلى كثرة فرائض الوضوء؛ فنتجَ عن ذلك الضيق في الباب، والله تعالى أعلم.