فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأمَّا الشافعيَّة فإنهم قسَّموا أفعال المصلي إلى (أركان وأبعاض -ويسميها بعضهم: السنن- وهيئات):

فأما الركن: فهو ما لا تصحُّ الصلاة من دونه إلا من عذر (١).

وأما الأبعاض: فهي السنن التي يسن سجود السهو في تركها سهوًا أو عمدًا (٢).

وأمَّا الهيئات: فهي السنن التي لا تجبر بسجود السهو (٣).

وأما الحنابلة فإنهم قسَّموا أفعال المصلي إلى: (أركان -وتسمى فروضًا (٤) - وواجبات وسنن (٥):


(١) انظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج (٢/ ١٧٠)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (١/ ٤٤٩).
(٢) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٢/ ٢٦٠)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (١/ ٤٢٧)، وفي سبب التسمية يقول الجويني ﵀ في نهاية المطلب في دراية المذهب (٢/ ٢٦٤): «سمى الأئمة هذه المأمورات أبعاضًا، ولست أرى في هذه التسمية توقيفًا شرعيًّا، ولعل معناها أنَّ الفقهاء قالوا: يتعلق السجود ببعض السنن، ثم قالوا: هذه السنن هي الأبعاض التي يتعلق بها السجود، والأبعاض تنطلق على الأقل، وما يتعلق به سجود السهو أقل مما لا يتعلق به السجود من السنن». وخالف في سبب التسمية الهيتمي ﵀ فقال في تحفة المحتاج في شرح المنهاج (٢/ ٣): «تسمَّى بعضًا لأنها لما تأكدت بالجبر أشبهت البعض الحقيقي وهو الأول» يريد بذلك الأركان.
(٣) انظر: اللباب في الفقه الشافعي (ص: ١٠٠)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج (٢/ ٣).
(٤) انظر: غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى (١/ ١٨٠).
(٥) يقسِّم الحنابلة السنن إلى: سنن أقوال وسنن أفعال -وتسمى الهيئات-، وثمرة هذا التقسيم تظهر في مشروعية سجود السهو، فسنن الأقوال يشرع لها سجود السهو، وأمَّا سنن الأفعال فبعض علماء المذهب -كابن قدامة وابن أبي عمر- يرى أنَّه لا يسجد لها؛ لأنَّه «لو شرع السجود لها لم تخل صلاة من سجود في الغالب»، والمعتمد عند المتأخرين عدم الفرق. انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٢٨١)، الشرح الكبير على المقنع (٣/ ٦٨٢)، الإنصاف (٣/ ٦٨١)، منتهى الإرادات (١/ ٢٣٩).

<<  <   >  >>