فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وزيد بن ثابت ﵃ ولا مخالف لهم» (١).

الدليل الثالث: أن العبد يقاس على البهائم بجامع أنها تباع وتشترى، والبهائم لا قصاص فيها فكذا العبد (٢).

الدليل الرابع: أنَّ القصاص في اللغة (المماثلة) ولا مماثلة بين العبد والحر، فامتنع القصاص بينهما (٣).

وأما كون المسلم لا يقتل بالذمي فاستدلوا على ذلك بأدلة، منها:

الدليل الأول: عن أبي جحيفة ﵁ قال: «قلت لعلي بن أبي طالب ﵁: هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة. قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر» أخرجه البخاري (٤).

ووجه الدلالة من الحديث: قوله: (لا يقتل مسلم بكافر)، وهذا نص في المسألة (٥).

الدليل الثاني: عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ» أخرجه أبو داود وابن ماجه (٦).


(١) المنتقى شرح الموطأ (٧/ ١٢١). ونقله عنه ابن ناجي التنوخي ﵀. انظر: شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة (٢/ ٣٠٩).
(٢) انظر: تهذيب المسالك في نصرة مذهب مالك (٣/ ٤١٨)، الذخيرة للقرافي (١٢/ ٣٢٠).
(٣) المصدر السابق.
(٤) أخرجه البخاري في (كتاب العلم، باب كتابة العلم) (١/ ٣٣) رقم (١١١).
(٥) انظر: المعونة على مذهب عالم المدينة (ص: ١٣٠٢).
(٦) تقدم تخريجه قريبًا.

<<  <   >  >>