<<  <  ص:  >  >>

الله عليه إلا أن يتصل إسناده برسول الله ﷺ عليه، ولا أقبل المرسل ولا المنقطع، بلى مراسيل سعيد بن المسيب حسنة» (١).

• وقال غيره: هذا النوع مقبول يجب العمل به.

• قال القاضي أبو بكر: «المراسيل غير مقبولة على الإطلاق والعموم حتَّى مراسيل الصحابة لا أقبلها (٢)، ولا بُدَّ من الإسناد والإفصاح بصفات الراوي (٣) واسمه (٤).


(١) «التلخيص» (٢/ ٤٢٨).
(٢) نقل الزركشي عن إلكيا ذكره لأقسام مراسيل الصحابة، فقال ما نصه: «وقال إلكيا الهراسي:
وأما مراسيل الصحابة فعلى قسمين:
أحدهما: أن يقول الواحد منهم قال رسول الله ﷺ من غير أن يقول سمعته.
والثاني: أن يقول حدثني رجل عن رسول الله ﷺ، وفيها خلاف عند من يرد المراسيل. ومن قبله يقول الاعتماد على الظاهر؛ فإن الصحابي إذا قال: قال رسول الله ﷺ، فالظاهر أنه سمعه لوجود دليل السماع - وهو الصحبة -.
فإن قيل: ظهر من حال ابن عباس إرسال الأحاديث؛ فإن رسول الله ﷺ توفي وهو صبي لم يبلغ، فكان أكثر ما رواه مرسلا، وأطلقه عن رسول الله ﷺ وروى عن النبي ﷺ أفعال الحج ولم يكن شاهدها؛ فإنه ﵇ بعثه مع أغيلمة بني عبد المطلب ليلة المزدلفة وأنه سمع ذلك من أخيه الفضل بن عباس وروى أبو هريرة أنه ﵇ قال من أصبح جنبا فلا صوم له ثم قال بعد ذلك سمعته من الفضل.
وقال البراء بن عازب ما كل ما نحدثكم به عن رسول الله ﷺ سمعناه، بل سمع بعضنا من بعض؛ ولكنا لا نكذب.
قيل: هب أن الأمر كذلك؛ فظاهر ذاك الصحابي لا يخلو من أن يكون سمع الرسول أو سمع منهم وهم معدلون فلا تضر الجهالة بهم انتهى. «النكت على ابن الصلاح» (٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨).
(٣) كتب الناسخ أولا: (الرجال)، ثم فوقها: (الراوي)، والظاهر أنها عدل عن الأولى إلى المثبت.
(٤) كذا جاءت المسألة في المخطوط، وقد ذكر الزركشي عن الكيا مزيد بيان في تحرير المذاهب، فنقل عنه ما نصه: «إذا تبين من حال المرسل أنه لا يروي إلا عن صحابي عن رسول الله ﷺ =

<<  <   >  >>