فسألت عن ذلك النبي ﷺ فقال: " لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم واحد، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه " (١).
وجه الاستدلال: أن الرسول ﷺ لم ينكر بيع الفرس الحبيس، وإنما نهي عمر ﵁ عن شرائه؛ لكونه تصدق به حتى لا يحابي في الثمن.
٣ - أن الأوقاف المنقولة إذا لم تعد صالحة لما وقفت له فهو فساد بين لا يرجى صلاحها، ولا يؤمل رجوعها إلى ما كانت عليه، فيكون بيعها أولى من الرباع (٢).
أدلة القول الثاني: (عدم جواز الاستبدال)
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
عموم الأدلة على منع بيع الأوقاف مطلقاً كحديث ابن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لعمر ﵁: "تصدق بأصله لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث" (٣).
قالوا: وهذا -أي المنقول- حبس فلم يجز بيعه لعدم الانتفاع به، كما لا يجوز بيع الرباع إذا خربت (٤).
ونوقش: بأن الأدلة العامة الدالة على منع بيع الأوقاف مطلقاً قد سبق مناقشة الاستدلال بها في مثل تلك الأحوال، وأن المراد بها منع بيعها المبطل لأصل الوقف.
وأما القياس على الرباع الخربة، فغير مسلّم فإنه يجوز إبدالها إذا تعطلت منافعها أيضاً، كما تقدم في ذلك في استبدال العقار مع بيان الأدلة عليه.
(١) سبق تخريجه برقم (٤٧).(٢) المنتقى شرح موطأ الإمام مالك ٦/ ١٣١.(٣) سبق تخريجه برقم (٢).(٤) المنتقي شرح موطأ الأمام مالك ٦/ ١٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.