من صحة الاستدانة على الوقف للمصلحة، فيصح الرهن تبعاً؛ لأنه فرع لصحة الاستدانة التي هي الأصل.
الأمر الثاني: أن تكون الاستدانة لغير صالح الوقف.
فاختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح رهن عين الوقف.
وبهذا قال الإمام أبو حنيفة في رواية عنه، وبها أخذ أصحابه (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
القول الثاني: يصح رهن العين الموقوفة بناء على صحة الرجوع في الوقف، وأنه ملك للواقف.
وبهذا قال الإمام أبو حنيفة في رواية عنه (٥).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (عدم الصحة)
استدل لهذا الرأي بالأدلة التالية:
١ - سائر الأدلة الدالة على لزوم الوقف، وعدم جواز الرجوع فيه،
(١) مجمع الأنهر ١/ ٧٥٢، الإسعاف ص ٦١، البحر الرائق ٥/ ٢٢١، حاشية رد المحتار ٦/ ٤٩٢.(٢) الكافي لابن عبد البر ٢/ ٨١٢، حاشية الدسوقي ٣/ ٢٣٣، بلغة السالك ٢/ ١٠٩، جواهر الإكليل ٢/ ٧٨.(٣) الوجيز ١/ ١٥٩، وروضة الطالبين ٤/ ٤٠، مغني المحتاج ٢/ ١٢٢، نهاية المحتاج ٤/ ٢٣٨، فتح الجواد ١/ ٤٤٨.(٤) المغني ٤/ ٣٨٢، المبدع ٤/ ٢١٧، الروض الندي ص ٣٠٢، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٢٣٠ التصرف في الوقف ١/ ٣٢٤.(٥) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٢٨٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.