٧ - القياس على الوصية؛ لأن الحال الظاهر منها الموت، فكان تبرعه فيها في حق الورثة لا تتجاوز الثلث، ذلك أن حصول سبب الموت بمنزلة حضور الموت (١).
٨ - أن المريض إذا أحس بدنو أجله يحتمل أنه يقصد مضارة الورثة، أو إيثار بعض الورثة على بعض.
ونوقش من وجوه:
الوجه الأول: أنه ظن، والظن أكذب الحديث.
وأجيب: بأن الظن المذموم الذي لا يعتمد على دليل، وهنا وجد الدليل وهو قرب الموت.
الوجه الثاني: أن مظنة الضرار كما توجد من المريض قد توجد من الصحيح.
وأجيب: بأن هذا غير مسلم؛ إذ الضرار هنا لا مبرر له؛ إذ هو معافى لا يتوقع الموت.
الوجه الثالث: أن مظنة الضرار كما توجد من المريض توجد من الشيخ الفاني.
وأجيب: بأن الشيخوخة لا حد لها بخلاف المرض الذي يقترن به الموت.
الوجه الرابع: أن مظنة الإضرار بالورثة تتضح إذا كان الوارث غير ولد المريض.
وأجيب: بأن تصرفات المريض مقيدة بنصوص شرعية ولم تفرق بين
(١) الأم ٤/ ١٠٧، المعونة ص ١٦٢٣، المنتقى ٦/ ١٥٧، المغني ٦/ ١٠٠، الكافي لابن قدامة ٢/ ٤٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.