<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(١٠٥) ٣ - ما رواه ابن ماجه من طريق عبد الله بن يحيى رجل من ولد كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، أن جدته خيرة امرأة كعب بن مالك أتت رسول الله ﷺ بحليٍّ لها فقالت: إني تصدقت بهذا، فقال لها رسول الله ﷺ: " لا يجوز للمرأة في مالها إلا بإذن زوجها فهل استأذنت كعباً؟ " قالت: نعم، فبعث رسول الله ﷺ إلى كعب بن مالك زوجها فقال: " هل أذنت لخيرة أن تتصدق بحليها؟ " فقال: نعم، فقبله رسول الله ﷺ منها (١).

(قال الطحاوي: حديث شاذ).

وجه الدلالة: الحديثان صريحان في عدم جواز عطية المرأة من مالها بغير إذن زوجها، غير أنهم حملوهما على عطيتها ما زاد على ثلث مالها (٢).

ونوقش الاستدلال من وجوه:

الوجه الأول: أن الحديثين لا يثبتان.

الوجه الثاني: على فرض صحة حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فإنه إما أن ترجح عليه الأدلة التي ساقها الجمهور لكونها أصح منه (٣).


(١) سنن ابن ماجه في الهبات/ باب عطية المرأة بغير إذن زوجها (٢٣٨٩) واللفظ له،
وأخرجه البخاريُّ في تاريخه الكبير (٥/ ٢٣١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٥١)، ح (٧٣٠٠).
الحكم على الحديث: الحديث شاذ، قال الطحاوي: (حديثٌ شاذٌّ لا يثبت مثله) ٤/ ٣٥٣، وقال البوصيري: في إسناده يحيى، وهو غير معروف في أولاد كعب. سنن ابن ماجه ٢/ ٧٩٨.
وقال ابن حجر في التقريب ص ٥٥٧ رقم ٣٧٢٥: " عبد الله بن يحيى الأنصاري من ولد كعب بن مالك، مجهول " وقال في ص ١٠٧٠ رقم (٧٧٣١): " يحيى الأنصاري، والد عبد الله مجهول " وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجاهلة هذين الراويين.
(٢) الذخيرة للقرافي، مرجع سابق، ٨/ ٢٥١.
(٣) السنن الكبرى للبيهقي، مرجع سابق، (٦/ ٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>