وأجيب عنه: بأن في الأثر ما يدل على أنه لم ينحل الآخرين، كقوله: " قطع ثلاثة أرؤس "، وكقوله: " نحله إياه دون ولده " (١).
ورد بما تقدم قريباً.
الوجه الثالث: أن الموقوف إذا عارض المرفوع، فلا عبرة به.
١٢ - ولأن الأصل تصرف الإنسان في ماله مطلقاً (٢).
١٣ - ولأن الإجماع منعقد على أن للرجل أن يهب في صحته جميع ماله للأجانب دون أولاده، فإذا كان ذلك للأجنبي فهو للولد أحرى (٣).
ونوقش هذان الدليلان: بأنهما قياس مع وجود النص، فلا يلتفت إليه (٤).
١٤ - ولأنه لما جاز أن يعطي جميعهم، جاز أن يفعل ذلك ببعضهم كالأجانب (٥).
ونوقش: بالفارق من وجهين:
الوجه الأول: أنه إذا أعطى الجميع زال المعنى الذي يحصل مع التخصيص.
الوجه الثاني: النص المانع فيما نحن فيه.
١٥ - ولأنه لما جازت هبة بعض الأولاد للأب، جازت هبة الأب لبعض الأولاد (٦).
(١) إعلاء السنن، مرجع سابق، (١٦/ ٩٠).(٢) تفسير القرطبي، مرجع سابق، (٦/ ٢١٥).(٣) بداية المجتهد (٢/ ٢٤٦)، الإشراف (٢/ ٨٣)، معالم السنن (٥/ ١٩٢)، فتح الباري (٩/ ٢١٥)، تفسير القرطبي (٦/ ٢١٥).(٤) فتح الباري (٩/ ٢١٥)، نيل الأوطار (٦/ ١٠).(٥) الحاوي، مرجع سابق، (٧/ ٥٤٥).(٦) الحاوي (٧/ ٥٤٥)، والعدل في الهبة ص (١٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.