فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القول الأول: أنه يثبت بقول طبيب عارف، والاثنان أولى.

وبه قال المالكية (١).

وحجته:

(٢٨١) ١ - ما رواه البخاري من طريق الزهري، عن عروة بن الزبَير، عن عائشة ﵂: " استأجر النبي ﷺ، وأبو بكر رجلا من بني الديل، ثم من بني عبد بن عدي هاديا خريتا - الخريت: الماهر بالهداية " (٢).

٢ - أن عمر ﵁ أوصى حين جُرح فسقاه الطبيب لبناً فخرج من جرحه، فقال له الطبيب: اعهد إلى الناس، فعهد إليهم ووصى، فاتفق الصحابة على قبول عهده ووصيته.

وكذلك أبو بكر ﵁ عهد إلى عمر حين اشتد مرضه، فنفذ عهده.

(٢٨٢) فقد روى البخاري من طريق عمرو بن ميمون قال: " رَأَيْتُ عُمَرَ بن الخطاب ﵁ فما هو إلا أن كبَّر فسمعته يقول: " قتلنِي -أو أكلني - الكلب حين طعنه، وأُتى بِنَبِيذ فشربه فخرج من جوفه، ثُمَّ أُتى بلبن فشربه فخرج من جُرحه، فَعَلِمُوا أنَّه مَيِّتٌ، وقال: يا عبد الله بن عمر انظر ما عَلَىَّ من الدين، فقالوا: أوص يا أمير المؤمنين استخلف. قال: ما أجد أحقَّ بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين تُوُفِّى رسول الله ﷺ وهو عنهم راض " (٣).

٣ - أن هذا من قبيل الخبر فيكتفى فيه بالواحد.

القول الثاني: أنه لا بد من قول طبيبين.


(١) البهجة (١/ ١١٣).
(٢) صحيح البخاري -كتاب الإجارة/ باب استئجار المشركين عند الضرورة (٢٢٦٣).
(٣) صحيح البخاري -كتاب فضائل الصحابة/ باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان ﵁ (٣٧٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>