وذهب آخرون من الحنفية: إلى أن المعتبر وجوده حال الوصية وحال الموت (١).
الشرط الثاني: أن ينفصل حياً، فإن انفصل ميتاً لم تصح الوصية.
ونص الشافعية: على أنه إن انفصل بجناية عليه، فتنفذ الوصية في بدله (٢).
الشرط الثالث: ألا يترتب على الوصية تفريق بين الأم، وولدها.
اختلف العلماء ﵏ في حكم الوصية إذا ترتب عليها تفريق بين الأم وولدها على قولين:
القول الأول: إلحاق الوصية بالبيع في منع التفريق، وعليه فلا تصح الوصية بالحمل منفردا عن أمه.
وبهذا قال الحنفية (٣)، وهو قول عند الشافعية (٤)، وهو قول شيخ الإسلام.
القول الثاني: جواز الوصية بالحمل دون أمه.
وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة (٥)، لكن عند الإمام مالك يجبر الموصى له أن يجمع بينهما.
الأدلة:
أدلة الرأي الأول:
(٢٠٨) ١ - ما رواه الترمذي من طريق حيي بن عبد الله، عن أبي
(١) المصادر السابقة للحنفية.(٢) السراج الوهاج ص ٣٧٧.(٣) فتح القدير ٦/ ٤٧٩، البحر الرائق ٦/ ١٠٩.(٤) المجموع، مرجع سابق، ٩/ ٣٠.(٥) المدونة ١٠/ ٢٨٤، الفواكه الدواني ٢/ ٨٧، شرح المحلى ٢/ ١٨٥، المغني ٦/ ٣٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.