تخلف شرطه كبرئه من مرضه فالوصية لا تبطل؛ لأن بقاء الكتاب تحت يد من هو في يده قرينة على استدامته لوصيته وإقراره لها.
٣ - أن يسترجعه بعد تخلف الشرط ممن هو في يده فتبطل الوصية؛ لأن استرداد الكتاب قرينة دالة على رجوعه.
فرع:
واختلف إذا ترك الكتاب بيده بعد الإشهاد على أقوال ثلاثة للمالكية:
القول الأول: إن مات في مرض آخر أو سفر آخر صحت، وإلا بطلت.
وهو المشهور عن مالك (١).
وحجته: القياس على إذا ما أبقاه عند غيره.
القول الثاني: البطلان.
وحجته: القياس على ما إذا وضع الكتاب عند غيره واسترجعه؛ لأن الكتاب موجود عنده في الحالتين.
ونوقش: بأن علة البطلان في المقيس عليه هي استرجاع الكتاب، فإنه يدل على رجوعه لا مجرد وجود الكتاب عنده، وهذه العلة غير موجودة في المقيس.
القول الثالث: الصحة.
وحجته: أنها الأصل (٢).
(١) المصادر السابقة.(٢) ينظر: المدونة ٤/ ٢٨٤، المنتقى ٦/ ١٤٨، الذخيرة ٧/ ٥٩، حاشية الزرقاني ٨/ ١٨١، الوصايا والتأويل ص ٥٦٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.