فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لقوة الأدلة التي استدلوا بها، وسلامتها من الاعتراض مع ضعف دليل المخالف؛ لما ورد عليه من المناقشة.

الفرع الثاني: أن يكون الموصى به مما يحتاج فيه إلى الرأي، ولا يمكن الاجتماع عليه وهو الخصومة في حقوق الميت.

إذا حصلت في حق الميت خصومة، فقد اختلف الفقهاء ﵏ في حكم انفراد أحد الوصيين بها على قولين:

القول الأول: لا يجوز لأحد الوصيين أن ينفرد بالخصومة.

وهو قول المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).

القول الثاني: يجوز لأحد الوصيين أن ينفرد بالخصومة.

وهو قول الحنفية (٤).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

أدلة القول بعدم جواز انفراد أحد الوصيين بالخصومة:

١ - أدلة القول بعدم جواز انفراد أحد الوصيين بالتصرف فيما يحتاج فيه إلى الرأي ويمكن الاجتماع عليه.

٢ - أن القول بجواز انفراد أحد الوصيين بالخصومة يجعل من تعدد الأوصياء عبثاً لا فائدة منه مع أن الموصي إنما قصد من ذلك تحقق


(١) الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢/ ١٠١٦، الكافي لابن عبد البر ٢/ ١٠١٣، عقد الجواهر الثمينة ٣/ ١٢٣٥، الخرشي على مختصر خليل ٦/ ٨٢.
(٢) الحاوي الكبير ٨/ ٣٣٧، المهذب ١/ ٦٠٥، روضة الطالبين ٦/ ٣١٧، ٣١٨، نهاية المحتاج ٦/ ١٠٧.
(٣) المغني ٨/ ٥٥١، الشرح ا لكبير ١٧/ ٤٧٨، المبدع ٦/ ١٠٢، الإقناع ٣/ ١٧٤.
(٤) المبسوط ٢٨/ ٢١، الهداية للمرغيناني ٤/ ٥٤٠، تبيين الحقائق ٦/ ٢٠٩، الاختيار ٥/ ٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>