٣ - أن الوقف عقد يبطل بالجهالة، فلم يصح تعليقه على شرط مستقبل كالبيع (١).
ويناقش من وجهين:
الوجه الأول: أن التعليق لا جهالة فيه، فإن الشرط المعلق عليه إن تحقق فقد تم العقد، وإن لم يتحقق لم يتم وتحققه من عدمه معلوم وليس مجهولاً.
الوجه الثاني: أن القياس على البيع مبني على عدم صحة تعليق البيع وهذا غير مسلم، بل البيع يصح تعلقه على شرط عند بعض أهل العلم.
٤ - أنه عقد يقتضي نقل الملك لله تعالى أو للموقوف عليه حالاً كالبيع والهبة، فلا يصح إلا منجزاً (٢).
ويناقش: بنحو ما نوقش به ما سبق حيث إن نقل الملك لا يمنع التعليق، كما أن البيع والهبة يصح فيهما التعليق على قول طائفة من العلماء، وهو قول قوي.
٥ - أن الوقف لا يحتمل التعليق بالخطر (٣).
ونوقش: بعدم التسليم؛ لأن غاية ما في الوقف المعلق أنه إن حصل الشرط الذي علق عليه الوقف تحقق وحصل الوقف، وإلا فلا.
٦ - أن الوقف لا يحلف به وتعليق ما لا يحلف به لا يصح (٤).
ونوقش: بعدم التسليم؛ لأن كل ما لا يحلف به لا يصح تعليقه، بل يصح تعليق البيع والإجارة ونحوهما، وهذه العقود لا يحلف بها.
(١) المجموع، مصدر سابق، ١٦/ ٢٥٨.(٢) نهاية المحتاج، مصدر سابق، ٥/ ٣٧٥.(٣) البحر الرائق ٥/ ٢٠٢، حاشية ابن عابدين ٣/ ٣٦٠.(٤) جامع الفصولين ٢/ ٥، حاشية الطحطاوي ٢/ ٥٣٠، حاشية ابن عابدين ٣/ ٣٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.