ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الأول: أنه لا يسلم أن المنفعة فرع، بل أصل؛ إذ المقصود من الوقف المنفعة؛ لأنها محل الاستهلاك والتصرف، بخلاف العين فحبسة عن التصرف.
الثاني: على التسليم، فإن كون المنفعة فرعاً عن الرقبة لا يمنع من التصرف فيها استقلالا، فكما يجوز العقد عليها والوصية بها وهبتها يجوز وقفها (١).
٢ - أن الوقف يستدعى أصلاً يحبس لتستوفى منفعته دائماً (٢).
ونوقش: بأن هذا استدلال في محل النزاع.
وأيضا: لا يسلم اشتراط التأبيد، فيصح الوقف مؤبداً ومؤقتاً كما تقدم قريباً.
٣ - أن وقف المنفعة تصرف في الرقبة على الجملة إما بالحبس، أو إزالة ملك، ولا ملك له (٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن مورد النزاع على المنفعة المملوكة، دون الرقبة غير المملوكة.
٤ - من أعظم مقاصد الوقف الدوام والاستمرار، وهذا لا يتحقق في وقف المنافع؛ إذ تتلف تلك المنافع عند استيفائها.
ونوقش: بأن كل شيء تأبيده بحسبه، ويغتفر في المنافع ما لا يغتفر في الأعيان (٤).
(١) أموال الوقف ص ٨٦.(٢) أسنى المطالب ٢/ ٤٥٨، شرح الزركشي ٤/ ٢٧٠.(٣) الوسيط ٤/ ٢٤٠.(٤) ينظر: نهاية المحتاج ٤/ ١٩٧، حاشية الجمل ٣/ ٢١٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.