<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١ - ما رواه الطحاوي من طريق زياد بن سعد، عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "لولا أني ذكرت صدقتي لرسول الله ﷺ لرددتها " (١).

(منقطع).

وجه الاستدلال: أن قول عمر ﵁ هذا يدل على أن نفس الإيقاف للأرض لم يكن يمنعه من الرجوع فيها، وأنه إنما منعه من ذلك أن رسول الله ﷺ أمره فيها بشيء وفارقه على الوفاء به، فكره أن يرجع عن ذلك، وهذا يدل على جواز الرجوع في الوقف (٢).

ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:

الوجه الأول: أنه منقطع؛ لأن ابن شهاب لم يدرك عمر (٣).

الوجه الثاني: أنه يبعد جداً أن يكون عمر ﵁ ندم على قبول أمر رسول الله ﷺ، وما اختاره له في تحبيس أرضه وتسبيل ثمرتها، كيف وهو الذي جاء يستشير رسول الله ﷺ في أمرها، والله ﷾ يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (٤)، فحاشا لعمر ﵁ أن يوصف بهذا (٥).

٢ - ما رواه عبد الله بن زيد ﵁ أنه أتى إلى رسول الله ﷺ قال: يا رسول الله حائطي هذا صدقة، وهو إلى الله ورسوله، فجاء أبواه فقالا:


(١) تقدم تخريجه برقم (٢٨).
الزهري لم يدرك عمر ﷺ.
(٢) المرجع السابق.
(٣) فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ٤٠٢.
(٤) من آية ٣٦ من سورة الأحزاب.
(٥) المحلى، مرجع سابق، ٩/ ١٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>