قلت: هكذا رجَّح الموقوف من طريق (سفيان) غير واحد!! مع أن طرقه ضعيفة: أ- فأما طريق (وكيع)؛ فهكذا وقع في مطبوع «مصنف ابن أبي شيبة»! مع كون الزيلعي في «تخريج أحاديث الكشاف» (النساء: ٩٣) قد نقله عنه مرفوعًا! ب- وأما طريق (الفريابي)؛ ففيها (القطان)! ولم أرَ فيه توثيقًا من حيث ضبطه؛ وإن ذكروا أنه (مسند خراسان)، كما في «السير» (١٥/ ٣١٨)! ج- وأما (مخلد بن يزيد)؛ فقد تُكُلِّمَ في حفظه، كما في «التهذيب» وفروعه؛ ويؤكده: وهمه في زيادة (منصور)! فهل بعد كل ذلك- تُرجَّح الطريق المرفوعة؟!! قال عمر -عفا الله عنه-: فَتَبَيَّنَ- من هذا التحقيق- أن كُلًّا من الروايتين -المرفوعة والموقوفة- محفوظة عن (يعلى)! لكن (عطاء -والد يعلى-) مجهول، لم يرو عنه غير ولده، ولم يوثقه معتبر! وقد توبع؛ فأخرجه النسائي في «الصغرى» (٧/ ٨٢)، وفي «الكبرى» (٣٤٣٤ - ط الرسالة)، وابن أبي عاصم في «الديات» (٦)، وفي «الزهد» (١٤٠)، والدارقطني في «الأفراد» (٣٥٤٨ - أطرافه)، والبيهقي في «الشعب» (٤٩٥٦ - ط الرشد)، والطبراني في «الكبير» (١٤٢٥٦)، وفي «الأوسط» (٤٣٤٩)، وفي «الصغير» (١/ ٢١٣)، وابن أبي حاتم في «العلل» (١/ ٢٥٤٢، ٢٧٧٥) عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن المهاجر عن إسماعيل -مولى عبد الله بن عمرو- عن عبد الله بن عمرو … به. قلت: وإسناده ضعيف؛ لتدليس (ابن إسحاق)؛ قال ابن أبي حاتم في الموضع الأول: «قال أبو زرعة: هكذا حدثنا (الحكم) و (الحَرَّانِيُّونَ) يروون هذا الحديث؛ يدخلون -بين (محمد بن إسحاق) وبين (إبراهيم بن مهاجر): (الحسن بن عمارة)»! ونقله في الموضع الثاني - عن أبيه وأبي زرعة معًا! ثم إن لهذا الحديث شواهد يصح بها؛ وهذا البيان: فأولها: حديث (بريدة بن الحُصَيْبِ)؛ أخرجه النسائي في «الصغرى» (٧/ ٨٣)، وفي «الكبرى» (٣٤٣٨ - ط الرسالة)، وابن أبي عاصم في «الديات» (٨)، وفي «الزهد» (١٣٩)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ١٨١ - ط علمية)، وابن الأعرابي في «معجمه»