قال عمر - عفي عنه-: الناظر في أوجه الاختلاف: يرى أن وجهين منها مُطَّرَحان - وهما الثالث والخامس-؛ لضعف كل من (هشام بن لاحق) و (مؤمل بن إسماعيل)! وبقي النظر في سائر الأوجه؛ فرجح الإمام الدارقطني وجهين منها، وهما الموقوف على (عمر)، ومرسل (أبي عثمان)! فأما الوجه الرابع - وهو موقوف (سلمان) -؛ فما أورده في أوجه الخلاف! وسنده صحيح لا غبار عليه! وأما الوجه الأول - وهو مرفوع (عمر) -؛ فقد رجح أن الصواب فيه الوقف! قلت: قد رواه عن (أبي عثمان) ثقتان مرفوعًا؛ فلا أدري ممن الوهم؟! لا سيما وكل منهما أوثق ممن وقفه؟! فالذي يبدو لي: أن (أبا عثمان) كان يروي الحديث على أوجه؛ فَمَرَّةً ينشط فيوصله مرفوعًا، وَمَرَّةً يوصله موقوفًا، وأُخرى يرسله؛ ولا تعارض بينها إن شاء الله! ثانيًا: من حديث (قَبِيصَةَ بْنِ بُرْمَةَ)؛ أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٢١): حدثنا علي بن أبي هاشم: حدثني نصير بن عمر بن يزيد بن قبيصة بن يزيد الأسدي عن فلان قال: سمعت برمة بن ليث بن برمة عنه … به. قلت: وإسناده تالف؛ وفيه آفات: ١ - نصير: مجهول، كما في «التقريب»! ٢ - إبهام (فلان)! ٣ - برمة: مجهول، كما في «التهذيب» وفروعه! ٤ - الاضطراب؛ وذلك على أوجه: أـ هذا المزبور هنا! ب - مثله؛ بإسقاط (فلان)؛ أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٨/٣٧٥/٩٦٠) - ومن طريقه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٥٧٨٠ - ط علمية) - قال: حدثنا خلف بن عمرو العكبري: حدثنا علي بن طبراخ - وهو: ابن أبي هاشم … به! جـ عن علي بن أبي هاشم عن نصير عن ابن يزيد بن قبيصة عن قبيصة؛ أخرجه البزار (٣٢٩٤ - كشف): ثنا محمد بن رزق الله الكلوذاني: ثنا علي … به.