قلت: وإسناده تالف؛ وفيه آفات: ١ - زكريا بن أبي زائدة: مدلس - كما في «التقريب»؛ وقد عنعن! ٢ - أبو إسحاق: مدلس - كما في «التقريب»؛ وقد عنعن! ٣ - اختلاط (أبي إسحاق)؛ وقد نصُّوا على أن سماع (زكريا) منه بعد الاختلاط! ٤ - العلاء: متروك، كما في «الميزان» (٣/ ١٠٣)! لكن للحديث شواهد؛ وهذا البيان: أولًا: من حديث (معاوية بن أبي سفيان)؛ أخرجه أحمد (٤/ ١٠١)، وابن أبي عاصم في «السنة» (١١٢٩، ١٥٢٧)، وابن أبي شيبة (٣٢٩٢٧ - ط الرشد)، وابن حجر في «التغليق» (٤/ ٤٨١) من طرق عن الفضل بن دكين: حدثنا عبد الله بن مبشر (١) -مولى أم حبيبة عن زيد بن أبي عتاب عنه … به. قلت: وإسناده صحيح. ثانيًا: من حديث (عائشة)؛ أخرجه أحمد (٦/ ١٥٨)، وابن البختري في «الأمالي». (أ) هكذا في جميع المصادر المومأ إليها وفي كتب الرجال؛ وهو الصواب الذي لا محيد عنه! ومع ذلك أثبت (د. الجوابرة) في طبعته لكتاب «السنة» لابن أبي عاصم: (ميسرة)! وقال في الحاشية: «جاء في الأصل: (مبشر)»!! وقال (تحت ١١٦٣): «جاء في الأصل: (مبشر)! والتصحيح من «تهذيب الكمال» (ترجمة زيد ١٠/ ٨٦)»! قلت: وهذا من أعجب شيء: أن يخالف ما في أصول كتب الحديث، وما في كتب الرجال التي نصت على ضبط الاسم في موضعه؛ لأجل تحريف وقع في كتاب، وفي موضع لا ينص على تقييد الاسم وضبطه!! وثَمَّ شيء آخر؛ وهو أن الذي وقع في «تهذيب المزي»: (عبد الله بن ميسر) -دون (تاء مربوطة)! وإنما تبع محقق «التهذيب» فيها ابن ماكولا والذهبي! وقد أحسن الرد عليهما ابن ناصر الدين الدمشقي في «توضيح المشتبه» (٨/٢٩/٣٠)؛ فراجعه لزاما!!!