= في «تهذيبه» (ترجمة موسى بن عبد العزيز) من طريقين عن الحكم بن أبان … به. قلت: وهذا إسناد حسن - إن شاء الله -؛ ففي كل من (الحكم) و (عكرمة) كلام لا يسقط حديثهما! كما لا يضر الاختلاف في أحد طريقيه رفعًا ووقفًا! انظر تعليق صديقنا الحبيب أبي عبيد الله فراس بن خليل مشعل - حفظه الله- على جزء الخطيب. وقد اختلف العلماء القدامى والمُحْدَثُونَ في هذا الحديث اختلافًا متباينًا جدا! وأُلفت فيه مؤلفات مطولة ومختصرة، كما تراه مبسوطًا في صحيح سنن أبي داود (١١٧٣/ ١١٧٥ - الأصل) لشيخنا الألباني، وتقدمة شيخنا أبي عبيدة على «جزء صلاة التسبيح» للخطيب، و «الآثار المرفوعة» للكنوي وغيرها!! وقد انفصلوا - تبعا لجمع من النقاد - إلى تحسينه بشواهده الكثيرة. واعلم أن عمدة من ضعفه شيئان: أولهما: ما ورد عن الإمام أحمد من تضعيفه! ثانيهما: تكلف بعضهم في اختلاق العلل لتوهم نكارة فيه! والجواب عن الأمر الأول من وجهين: أحدهما: أن الإمام أحمد ضعفه بناءً على عدم معرفته به إلا من طريق ضعيف! فلما أُوقف على متابعة له رجع عن ذلك! كما في «أجوبة الحافظ على أحاديث (المصابيح)»! ثانيهما: أن غيره قد صححه أو حسنه! وأعلى من حكي عنه تثبيته الإمام مسلم! ثم وقفت على تقويته ممن هو أعلى منه؛ وهو شيخه وقرين الإمام أحمد - الإمام أبو يعقوب إسحاق بن راهويه؛ فقد قال إسحاق بن منصور في «مسائله» (٣٣٥٣): «قلت: صلاة التسبيح؛ ما ترى فيها؟ قال أحمد: (ما أدري ليس فيها حديث يثبت)! قال إسحاق: (لا أرى بأسًا إن استعمل صلاة التسبيح على ما جاء أن النبي ﷺ أمر العباس ﵁ بذلك؛ لأنه يروى من أوجه - مرسل -! وإن بعضهم قد أسنده؛ ويشد بعضه بعضا، وقد ذُكِرَ فيه من الفضل ما ذُكِرَ)»! فثبت الحديث بتصحيح هذا الإمام الحجة وغيره؛ والله الموفق! وأما الأمر الثاني؛ فقد ضعفه بعضهم بأمور: أولا: أن هذه الصلاة فيها تغيير لكيفية الصلاة المعروفة! والجواب: أن ليس فيها أكثر من زيادة أذكار في المحال المعروفة بالكيفية الموصوفة في =