للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال في الشرح: القسم الثامن من «أقسام أخذ الحديث ونقله» الوجادة - بكسر الواو، وهي مصدر مولد، لوجد يجد، قال المعافي بن زكريا النهرواني: إن المولدين فرعوا قولهم: «وجادة» فيما أخذ من العلم من صحيفة، من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة، من تفريق العرب بين مصادر «وجد» للتمييز بين المعاني المختلفة، قال ابن الصلاح: يعني قولهم: وجد ضالته وجدانا، ومطلوبه وجودًا، وفي الغضب موجدة، وفي الغني وجدًا، وفي الحب وجدًا، ثم أردف على كلام ابن الصلاح قائلًا: قلت: ولوجد مصدران آخران لم يذكرهما، وهما: جدة في الغضب وفي الغني، واجدان بكسر الهمزة، في الضالة وفي المطلوب، حكاهما ابن الأعرابي، قال ابن سيدة: «وهذا على بدل الهمزة من الواو»، ثم قال: «وليس معنى من المعاني التي ذكرها مقتصرا على مصدر واحد إلا في الحب، فإن مصدره: وجد بالفتح لا غير، كما قال ابن سيدة، وكذلك هو مصدر وجد بمعنى حزن»، قاله الجوهري وغيره.

ثم قال: «وأما في المطلوب فله مصدران وذكرهما … » ثم قال: «وأما بمعنى الغضب فله مصادر» وذكر أربعة.

ثم قال: «أما بمعنى الغني فله أيضًا مصادر أربعة»، وذكرهم، ثم أضاف أنه قرى بثلاثة منهم في قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: ٦] (١).

ويلاحظ أن المقام كان يكفي في توضيحه ما نقله عن ابن الصلاح فقط،


(١) (فتح المغيث) للعراقي ج ٣/١٤، ١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>