أكثر من ألف، عتق حصة المضارب منه، وضمن المضارب حصة رب المال إن كان موسرا، فإن كان معسرا سعى فيها العبد (١).
(٩٠٢) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فاشترى بها أمة تساوي ألفا، فوطئها، فجاءت بولد يساوي مائة، ولم تنقص الأم الولادة شيئا، قال: على الواطئ مهر مثلها، ولا يثبت نسب الولد، ولا تكون أمه أم الولد، والولد رقيق على حاله، وإن قبض رب المال العقر - وهو مائة -، صارت الأمة أم ولد، وضمن الواطئ حصة رب المال منها، فإذا استوفى رب المال قدر رأس ماله بالعقر عتق الولد، وثبت نسبه، وبيعا لرب المال في حصته مما يصيبه؛ لأن رب المال حين قبض ألف درهم، صار الولد ربحا، ولا يصير ربحا ما لم يستوف رأس ماله (٢).
(٩٠٣) وقال أبو يوسف: إذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة فاشترى بها عبدا قيمته ألفين، فكاتبه على ألفين ثم مات العبد من قبل أن يؤدي شيئا وترك خمسة آلاف، فإنه يموت عبدا ويأخذ رب المال ألفا، رأس ماله، وما بقي فهو بينهما نصفان قلت: فإن مات العبد وترك ثمانية آلاف، والمسألة على حالها، قال: يأخذ المضارب المكاتبة ألفين، ويأخذ رب المال ستة آلاف، يكون له منها ألف، وتبقى خمسة آلاف، فيقال للمضارب: قد عتق العبد فأنت ضامن لقيمته، فيضم قيمة العبد وهي ألفين إلى الخمسة آلاف فيكون نصف ذلك لرب المال ونصفه للمضارب، ولا يعتق العبد حتى يترك
(١) انظر: الأصل (٤/ ٢٤٩)، المبسوط (٢٢/ ١٠٩). (٢) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٦/ ٩٤)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٣٢٧)، قرة عين الأخيار لتكملة رد المحتار (٨/ ٤٣٠).