فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(في البيع الفاسد) (١) (٢).

الخامس: «الإجزاء»، وهو: كون الفعل كافيا في الخروج عن عهدة المكلف (٣)، وقيل: ما أسقط القضاء (٤).

* * *


(١) في (د): تأتي في كتاب البيوع وغيرها إن شاء الله تعالى.
(٢) المراد بالعوارض التي تقرر البيع الفاسد عند المالكية أربعة أشياء: حوالة الأسواق، وتلف العين، ونقصانها، وتعلق حق الغير بها. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٧٥)، رفع النقاب (٢/ ٥٥).
(٣) في (ب) و (ج) و (د): التكليف.
(٤) قال المؤلف في الشرح: الإجزاء شديد الالتباس بالصحة، فإن الصلاة الصحيحة مجزئة، وقولنا: (كافيا في الخروج عن العهدة) هو معنى قولنا في الصحة: (هي موافقة الأمر)، وقولنا هنا (ما أسقط القضاء) هو مذهب الفقهاء في الصحة، فيلزم أن يكونا مسألة واحدة، فلم جعلتموها مسألتين؟
والجواب: أن العقود توصف بالصحة ولا توصف بالإجزاء، وكذلك النوافل من العبادات توصف بالصحة دون الإجزاء، وإنما يوصف بالإجزاء ما هو واجب، فلذلك استدل جماعة من العلماء على وجوب الأضحية بقوله ﵇ لأبي بردة بن نيار لما أخبره بأنه قد ذبح قبل الصلاة وعنده جذعة، فقال ﷺ له: «اذبحها ولن تجزي أحدا بعدك» [البخاري (٥٥٤٥)] فحينئذ الصحة أعم من الإجزاء بكثير، فهما حقيقتان متباينتان، فأمكن جعلهما مسألتين. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٧٥).

<<  <   >  >>