للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تهمة دفع قليل في كثير أي ولأجل أن المنع دائر مع تهمة دين بدين، أو تهمة سلف بزيادة وجودا أو عدما منعت مسألة اتحاد الأجل إذا شرطا عدم المقاصة بوجود دين بدين وجازت مسألة إذا اشتراها بأكثر إلى أبعد من الأجل، لارتفاع سلف بزيادة. انتهى من خط شيخنا محمود بن عمر نسخه من بعض شروح سيدي محمد بن عبد الكريم لطف الله بنا وبهم،، آمين برحمتك يا أرحم الراحمين.

قوله: (والرداءة والجودة كالقلة والكثرة) أي والرداءة في الثمن والمثمون كالقلة والجودة فيهما، كالكثرة من جهة النقص والزيادة لا من جهة المنع والجواز فالأردى كالأنقص، والأجود كالأوفى.

قوله: (ومنع بذهب وفضة) أي ومنع كون أحد الثمنين ذهبا والآخر فضة، كما لو باعه أولا بذهب لأجل، ثم اشتراه ثانيا بفضة نقدا أو للأجل نفسه أو لأقرب أو لأبعد، للزوم صرف متأخر، (إلا أن يعجل) ناجزا (أكثر من قيمة المتأخر جدا)، فجائز لانتفاء التهمة بالكثرة مع كون الثاني نقدا، وذلك كما لو باعه إلى شهر، واشتراه منه بمائة درهم نقدا، والصرف بعشر بين الناس أو نحو ذلك.

قوله: (وبسكتين إلى أجل) أي ويمنع أيضا من الصور ما أدى للمعاملة بسكتين، كائنتين معا إلى أجل، اتحد الأجل فيهما أم لا، للزوم دين بدين.

قوله: (كشرائه للأجل بمحمدية ما باع بيزيدية) تمثيل أي فلايجوز للبائع أن يشتري ما باعه للأجل نفسه أو أقل أو أبعد من محمدية بزيدية، فإن المحمدية أفضل من اليزيديه.

قوله: (وإن اشترى بعرض مخالف ثمنه جازت ثلاث النقد فقط) أي وإن اشترى ما باعه أولا بعين وطعام أو عرض بعرض مخالف ثمنه الذي باعه به أولا مخالفة يجوز معها سلمه فيه، كما إذا باع ثوبا بجمل ثم اشتراه ببغل أو غيره مما هو مخالف للجمل في الجنسية، جازت صور النقد الثلاثة وهي: أن تكون قيمة هذا العرض الثاني مساوية لقيمة الجمل في مثالنا أو أقل أو أكثر، ومن النقد هنا أجل لا يضر بالمسلم. ونبه بقوله: فقط على منع صور الآجال التسع الدين بالدين.

قوله: (والمثلي صفة وقدرا كمثله، فيمنع بأقل لأجله، أو لأبعد؛ إن غاب مشتريه به) أي فإن اشترى ما باعه في الصفة والقدر كما إذا باع محمولة ثم اشترى من المبتاع مثله صفة وقدرا، فإن ذلك المثل كعين ما باعه، لأن المثلي يقوم مثله مقامه فيمنع ما قل لأجله أو لأبعد منه، إن غاب مشتريه عليه قبل البيعة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>