للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القدر، أو كان عرض الاحتكار أكثر فإن كلا من العرضين يزكى على حكمه، ولم يجعل الأقل هنا تبعا للأكثر تغليبا لحق مصرف الزكاة.

قوله: وإلا أي وإن لم يكن الأمر كذلك بل المدار هو الأكثر، فالحكم للإدارة جعل الأقل هنا تبعا للأكثر تغليبا لحق الفقراء.

قوله: (ولا تقوم الأواني) أي ولا يقوم المدير الأواني التي يستعين بها على الإدارة، كآلة العطار.

قوله: (وفي تقويم الكافر لحول من إسلامه) أي وإذا أسلم الكافر المدير، هل يزكي لحول من إسلامه؟ حكاه ابن حارث (١) عن محمد بن عبد الحكم (أو استقباله بالثمن قولان).

وسكت الشيخ عما إذا أسلم وهو محتكر ولم يذكره، وحكمه أنه يستقبل بالثمن حولا.

قال شيخنا محمود بن عمر حفظه الله ورعاه: ما الفرق هنا انتهى الكلام في زكاة العروض.

ويليه:

زكاة القراض

قوله: (والقراض الحاضر يزكيه ربه، إن أدارا أو العامل من غيره، وصبر إن غاب فيزكى والقراض الحاضر يزكيه ربه، إن أدارا أو العامل من غيره، وصبر إن غاب فيزكي لسنة الفصل ما فيها، وسقط ما زاد قبلها) أي والقراض الحاضر إن تم حوله بيد العامل قبل أن يشغله، زكاه مكانه على ما كان عليه، وإلا اعتبر فيه حكم العامل وربه، ويزكيه ربه إن أدار أي رب المال والعامل، أو كان العامل وحده مديرا، فيزكيه ربه في غير مال القراض، بل من مال نفسه، وإن كان القراض غائبا عن ربه، فلا زكاة عليه حتى يحضر، أو يعلم حاله، وإليه أشار بقوله: وصبر إن غاب، فإن حضر زكي لسنة الفصل ما فيها، وسقط ما زاد قبل سنة الفصل، فلا يعتبر الزائد قبلها، لأنه لما لم


(١) أبو عبد الله محمد بن حارث الخشني القيرواني ثم الأندلسي تفقه بابن نصر وابن اللباد وغيرهما من مؤلفاته: كتاب الاتفاق والاختلاف في مذهب الإمام مالك وطبقات فقهاء المالكية. مات سنة: ٣٦١ هـ شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ١٤١، الترجمة: ٢٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>