[محمد: ٣٣]، وأما الصوم هنا غير مبطل. انتهى.
قوله: (ووقوفه به المواقف) أي وندب وقوفه بالهدي المواقف كلها عرفة والمزدلفة والمشعر الحرام.
قوله: (والنحر بمنى إن كان في حج، ووقف به هو أو نائبه، كهو بأيامها) أي ويجب نحر الهدي أو ذبحه في منى شروط ثلاث أن يكون في حج وأن يقف به هو أو نائبه في عرفة جزءا من ليلتها.
قوله: كهو مستغنى عنه، وقال بعضهم: كهو في النية وظاهر كلام المصنف أن منى كلها منحر وهو كذلك.
محمد: لا خلف العقبة والأفضل عند الجمرة الأولى والمشعر.
قوله: بأيامها بأن النحر لا يكون ليلا وظاهره أيضا أنه لا يشترط كونه بعد الإمام ولا قبل الشمس وهو كذلك بخلاف الأضحية لأن الإمام في العيد لما كان يصلي بهم توقفوا على ذبحه، وفي الحج لا عيد عليهم. فتح الجليل (١).
قوله: بأيامها أي فينحر الهدي في موضع من منى في أيامها وهي أيام التشريق.
قوله: (وإلا فمكة، وأجزأ إن أخرج لحل) أي وإن لم يكن الأمر كذلك، بل انخرم شرط من هذه الشروط فمحله مكة، وأجزأ نحر الهدي بمكة، إن أخرج قبل نحره لحل، مفهومه إن لم يخرجه لحل فلا يجزيه وهو كذلك، وهذا إذا اشتراه بحرم، وأما إن اشتراه في حل فليس عليه إخراجه ثانيا.
قوله: (كأن وقف به فضل مقلدا، ونحر) أي كما يجزيه إن وقف به فضل في حال كونه مقلدا أو نحر في منى أو في مكة فإنه يجزئ عنه نحر الغير وإن لم ينوها لأنه يتعين بالتقليد وأما إن لم ينحر فلا يجزئ.
قوله: (وفي العمرة بمكة بعد سعيها ثم حلق) أي وإن ساق هديا في العمرة فإنه ينحره بمكة بعد فراغه من سعيها ثم حلق رأسه أو قصر بعد النحر.
قوله: (وإن أردف لخوف فوات أو لحيض؛ أجزأ التطوع لقرانه) أي وإن أردف الحج على العمرة لأجل خوف فوات أو لأجل حيض أجزأ هدي التطوع لقرانه.
ابن غازي: وأشار بمسألة الحيض لقوله في المدونة: قال مالك في امرأة دخلت مكة بعمرة ومعها هدي فحاضت بعد دخولها مكة قبل أن تطوف فإنها لا تنحر
(١) فتح الجليل: ج ١، ص: ٤٥٤.