ذلك ينفذ مقاتله قبل قطع الحلقوم والودجين وإن ردت الغلصمة إلى البدن فلا تؤكل، وقيل: تؤكل (١).
ويقال: المقلصمة والقلصمة بالقاف ويقال لها الجوزة وهي اللحمة التي في آخر الحلقوم مما يلي الرأس، ويجتمع فيها الحلقوم والودجين والمريء (٢).
قوله:(بلا رفع قبل التمام) أي ويكون ذلك بلا رفع يده حال الذبح قبل تمامه يعني اختيارا، وأما اضطرارا كسقوط سكين واضطراب الذبيح فلا يضر بلا رفع.
قال المواق في التاج والإكليل: ابن يونس عن ابن عبد الرحمن: إن رفع يده ثم أعادها فإن كان حين رفع يده لو تركت الذبيحة لعاشت فإنها تؤكل، وكأنه الآن ابتدأ ذكاتها، وإن كان حين رفع يده لو تركها لم تعش، إذ قد أنفذ المقاتل فلا تؤكل وتصير مثل المتردية وأكيلة السبع (٣)، وفي المسألة خمسة أقوال.
قال سيدي ابن سراج ﵀: والذي يترجح قول ابن حبيب إن رجع في فور الذبح وأجهز صحت الذكاة كمن سلم ساهيا، ورجع بالقرب وأصلح.
ابن أبي يحي: وهذا مع الاختيار، وأما إذا وقعت السكين من يده أو كانت لا تقطع فأتى بالقرب بأخرى فلا يضره ولا فرق بين إبقاء السكين على المذبح إذا لم يمرها وبين رفعها لأن المراعى الذبح لا إبقاء السكين.
قال سيدي ابن سراج ﵀: وكذا نقل ابن علاق.
وكذلك لو تعايا يد رجل فوضع رجل يده علي يده فذبحها أو رفع الأول يده لا فرق أنظر هل يحتاج الثاني إلى التسمية والنية؟ أم لا.
قال التونسي: أنظر لو غلبته قبل تمام الذكاة فقامت ثم أضجعها وأتم الذكاة وكان أمرا قريبا.
ابن عرفة قال: قال أبو حفص ابن العطار (٤): تؤكل ونزلت في أيام قضاء ابن قداح في ثور وحكم بأكله وبيان بائعه ذلك وكان مسافة هروبه نحوا من ثلاث مائة
(١) لابن وهب قال صاحب فتح الجليل ولابن وهب تؤكل. فتح الجليل: ج ١، ص ٤٦٥. مخطوط. (٢) إكمال الإكمال للأبي: المجلد ٧، ص: ٦٣. (٣) التاج والإكليل للمواق: ج ٣، ص: ٢٠٧/ ٢٠٨ (٤) هو محمد بن أحمد بن عبيد الله المعروف بابن العطار كنيته أبو عبد الله كان عارفا بالشروط أملى فيها كتابا، وألف كتاب الوثائق والسجلات مات عقب ذي الحجة سنة: ٣٧٩ هـ. التعريف بالرجال المذكورين في جامع الأمهات: ص: ٢٤٧/ ٢٤٨/ ٢٤٩. الترجمة: ٩٩