وهذا أقرب لقوله تعالى: ﴿قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾ [يوسف: ٧٧] ليس معناه: لا يسرق حتى يسرق أخ له من قبل، وإلا لما أنكر عليهم يوسف ع، بل معناه: سرقته كسرقة أخيه من قبل؛ ولذا أنكر عليهم. انتهى (١).
قوله:(أو لا أعود لمسك حتى أمس أمي، أو لا أراجعك حتى أراجع أمي، فلا شيء عليه) أي فلا يلزمه الظهار إذا قال لها: لا أعود لمسك حتى أمس أمي، وهذا الفرع في سماع يحيى، وكذلك لا يلزمه ظهار إذا قال لها: لا أراجعك حتى أراجع أمي وهو لابن يونس.
قوله:(وتعددت الكفارة إن عاد ثم ظاهر، أو قال لأربع: من دخلت، أو كل من دخلت، أو أيتكن) هذا شروع منه تعلله حيث تتعدد الكفارة وحيث لا تتعدد أي وتتعدد الكفارة على المظاهر إن عاد بالعزم على الوطء، أو مع الإمساك ثم ظاهر منها مرة أخرى، وكذلك تتعدد الكفارة إن قال لأربع زوجات من دخلت منكن، أو قال: كل من دخلت، لا فرق بين أن يذكر لفظ الكل أو لم يذكره، أو قال لهن: أيكن دخلت، فإن الكفارة تتعدد عليه في هذه الألفاظ إن دخلن.
قوله:(لا إن تزوجتكن) أي فإن قال لهن أي لنسوة إن تزوجتكن فأنتن علي كظهر أمي فلا يلزمه إلا كفارة واحدة.
قوله:(أو كل امرأة أتزوجها) أي وكذلك إن قال كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي فلا يلزمه إلا كفارة واحدة إنما تلزمه الكفارة لأن الظهار له مخرج بخلاف قوله: كل امرأة أتزوجها طالق فلا يلزمه شيء للحرج لأن الطلاق لا مخرج له.
قوله:(أو ظاهر من نسائه أو كرره) أي وكذلك لا يلزمه إلا كفارة واحدة إن ظاهر من نسائه في كلمة واحدة، وكذلك لا يلزمه إلا كفارة واحدة إن كرر لفظ الظهار في امرأة واحدة، كما إذا قال لها: أنت علي كظهر أمي، أنت علي كظهر أمي وكرر.
قوله:(أو علقه بمتحد) أي ولا يلزمه إلا كفارة واحدة إن علق الظهار بشيء متحد كما إذا قال: إن دخلت فأنت علي كظهر أمي إن دخلت فأنت علي كظهر أمي وكرر لفظ إن دخلت واحترز بذلك مما إذا علقه بأشياء مختلفة فإن الكفارة تتعدد بحسب ذلك كما إذا قال إن دخلت فأنت علي كظهر أمي، إن كلمت فلانا فأنت