أرَادَ أَنْ يَكُوْنَ كَثِيْرَ النِّكَاحِ سَرِيْعَ الطَّلَاقِ بِمَنْزِلَةِ الذَّائِقِ لِلطَّعَامِ غَيْرِ الآكِلِ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيْثِ حَمْزَةَ: «أَنَّ أَبا سُفْيانَ لَمَّا رَآهُ مَقْتُولًا يَوْمَ أُحُدٍ مُعَفَّرًا، قال: ذُقْ عُقَقُ» (١).
وَهِي كَلِمَةٌ تُقَالُ عَلَى طَرِيْقِ التَّبْكِيْتِ لِمَنِ اسْتَحَقَّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ مَكْرُوْهٌ، فَكَأَنَّهُ يَقُوْلُ: ذُقْ وَبَالَ (٢) أَمْرِكَ يا عَاقُّ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ - تَعالى - (٣): ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ (٤).
وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَصْحَابِهِ ﵇: «أَنَّهُمْ كَانوا لا يَتَفَرَّقُوْنَ إِلا عَنْ ذَوَاقٍ» (٥).
أي: شَيْءٍ مِمَّا يُذاقُ، وَيَحْتَمِلُ إِجْرَاءهُ عَلَى الظَّاهِر، أي (٦): أَنَّهُمْ ما كَانُوا يَتَفَرَّقُوْنَ إِلا عَنْ مَطْعُوْمٍ. وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ (٧): هذا على طَرِيْقِ
= الحديث للخَطّابيّ ١/ ٤٥٥، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٣، والفائق ٢/ ١٩، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٦٧، والنِّهايَة ٢/ ١٧٢.(١) الحديث في: سيرة ابن هشام ٢/ ١٠٤، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٣، والنِّهايَة ٢/ ١٧٢.(٢) الوبال في الأصل: الثّقل والمكروه. اللسان (وبل).(٣) العبارة في (م) هكذا: (قوله - تعالى - وتقدس).(٤) سورة الطّلاق من الآية (٩).(٥) الحديث سبق تخريجه م ٢ ج ٢ ص ١٥٧، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٣، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٦٦، والنِّهايَة ٢/ ١٧٢.(٦) (أي) ساقطة من: (الأصل، ك).(٧) حكاه الهرويّ عن أبي بكر. انظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٣. واختاره ابن الأثير في منال الطّالب ٢١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.