أَرادَ مِنْ شِدَّةِ المَطَرِ. أَرادَ الجَرِيْنَ كَما ذَكَرْنَاهُ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ (١) اسْقِنا. فَقامَ أَبُو لُبابَةَ، فقالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ إِنَّ التَّمْرَ فِي المَرابِدِ».
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: «تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ (٢) - ثُمَّ ساقَ إلى أَنْ قالَ -: وَقَلْبٌ أَسْوَدُ مُرْبَدٌّ كَالكُوْزِي مُجَخِّيًا» (٣).
المُرْبَدُّ: هُوَ المُتَلَوِّنُ يَكُوْنُ بَيْنَ السَّوادِ والغُبْرَةِ، وَهُوَ لَوْنُ النَّعامِ، وَيُقالُ لِلنَّعَامِ: رُبْدٌ وَمُرْبَدٌّ مِثْلُ مُحْمَرٍّ، وَمُصْفَرٍّ (٤).
وَمِنهُ الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ ارْبَدَّ وَجْهُهُ» (٥).
أَيْ: تَغَيَّرَ، فَصَارَ كَلَوْنِ الرَّمادِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْروِ بنِ العاصِ: «أَنَّهُ قامَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ مُرْبَدَّ الوَجْهِ» (٦).
وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: «والفِتَنُ تَصِيرُ عَلَى قَلْبَيْنِ:
= والفائق ١/ ١٦٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٣، والنِّهايَة ٢/ ١٨٣.(١) (اللهم) ساقطة من: (م).(٢) معناه: أنَّ الفتن تحيط بالقلوب من جميع جوانبها وقيل غير ذلك. مجمع الغرائب القسم الثّاني ٢/ ٢٤٧.(٣) المجخي: المائل: والحديث في: مسند أحمد ٥/ ٣٨٦، وغريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٢٠، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٩، ومجمع الغرائب القسم الثّاني ١/ ٢١ - ٢٢، والفائق ٢/ ٤١٨، والنِّهايَة ٢/ ١٨٣.(٤) حكاه أبو عبيد عن أبي عمرو، وأبي زياد الكلابي. غريب الحديث ٤/ ١٢١.(٥) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٣١٧، وصحيح مسلم ٣/ ١٣١٧ كتاب الحدود، باب حد الزّنى ح ١٣ وفيهما: « … كرب وتربد وجهه»، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٩، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٣، والنِّهايَة ٢/ ١٨٣.(٦) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٩، والنِّهايَة ٢/ ١٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.