وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ مَضَغَ وَتَرًا فِي رَمضانَ، وَرَصَفَ بِهِ وَتَرَ قَوْسِهِ» (١).
يُقالُ: رَصَفْتُ السَّهْمَ أَرْصُفُهُ، وَسَهْمٌ مَرْصُوْفٌ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ أُتِيَ فِي المَنامِ فَقِيْلَ لَهُ: تَصَدَّقْ بِأَرْضِ كَذَا. قالَ عُمَرُ: وَلَمْ يَكُنْ لَنَا مَالٌ أَرْصَفُ بِنَا مِنْهَا» (٢).
يُرِيْدُ أَرْفَقَ بِنا. والرَّصافَةُ: الرِّفْقُ فِي الأمُوْرِ، وَيُقَالُ: سُمِّيَ الرُّصافَةُ؛ لأنَّهُ بَناها قَوْمٌ لَهُمْ بَصَرٌ وَرِفْقٌ، وَهِي بِبَغْدَادَ (٣). وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيْهِ «أَرْضَفُ» بِالضَّادِ. وَهُوَ غَلَطٌ والصَّوابُ الأَوَّلُ (٤).
وَفِي حَدِيثِ مُعاذٍ: «أَنَّهُ ذَكَرَ سُؤالَ مَلَكِ القَبْرِ، وَأَنَّ المَيِّتَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ ضَرَبَهُ بِمِرْصَافَةٍ وَسَطَ رَأْسِهِ حَتَّى يُفْضِيَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ» (٥).
يُقالُ: المِرْصَافَةُ: كَالمِطْرَقَةِ؛ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لارْتِصافِها واجْتِماعِها، وَكُلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَهُ إِلى شَيْءٍ فَقَدْ رَصَفْتَهُ، وَمِنْهُ يُقالُ
= على الرُّعْظِ، والرُّعْظُ مَدْخَلُ سِنْخِ النَّصْل) ١٢/ ١٦٤.(١) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٢٠٠، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤١٨، والفائق ٢/ ٦١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٩٦، والنِّهايَة ٢/ ٢٢٧.(٢) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ١٠١ - ١٠٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤١٨، والفائق ٢/ ٦١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٩٧، والنِّهايَة ٢/ ٢٢٨.(٣) رصافة بغداد، بالجانب الشّرقيّ من بغداد. بناها المهدي سنة ١٥٩. معجم البلدان ٣/ ٤٦.(٤) هي رواية ابن داسة. انظر غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ١٠٢.(٥) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٣٠٩ - ٣١٠، والفائق ٤/ ٤٩، والمجموع المغيث ١/ ٧٦٦، والنِّهايَة ٢/ ٢٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.