لِراعٍ أَوْ دَلِيْلٍ غَيْرَ مُوْلِيْهِ» (١).
أَرادَ بِالرَّاعِي: عَيْنَ القَوْمِ عَلَى العَدُوِّ؛ لأَنَّهُ يَرْعاهُمْ، أَيْ: يَحْفَظُهُمْ، وَلَمْ يُرِدْ راعِيَ الغَنَمِ. وَقَوْلُهُ: غَيْرَ مُوْلِيْهِ، أَيْ: مُحابِيه وَمُعْطِيهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَوْلَيْتُهُ شَيْئا، أَيْ: أَعْطَيْتُهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ جَزَاءٍ وَلَا مُكافأَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عبّاس: «إِذا كانتْ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ فَسُئِلْتَ عَنْهَا، فأَخْبِرْ بها، وَلا تَقُلْ: حَتَّى آتِيَ الأَمِيرَ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ أَوْ يَرْعَوِي» (٢).
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الارْعِواءُ: الرُّجُوْعُ عَنِ الشَّيْءِ، والانْصِرافُ عَنْهُ، والنَّدَمُ عَلَيْهِ، والتَّرْكُ لَهُ) (٣). وَتَقْدِيْرُهُ: افْعَلَّ، وَوَزْنُهُ افْعَلَل، وَتَخْفِيْفُهُ مِنْ غَيْرِ إِدْغامٍ لِسُكُوْنِ الياءِ.
(١) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٢٢، والفائق ٢/ ٦٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٠٢، والنِّهايَة ٢/ ٢٣٦.(٢) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٢٧، الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٢٢، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٠٢، والنِّهايَة ٢/ ٢٣٦.(٣) غريب الحديث ٤/ ٢٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.