أَيْ: سَكَتُوا وَلَمْ يُجِيبُوا. وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «فَأَزَمَ القَوْمُ» (١). وَمَعْنَاهُ: قَرِيْبٌ مِن الأَوَّلِ؛ لأَنَّ الأَزْمَ: الإِمْسَاكُ عَن الطَّعَامِ والكَلامِ. وَقَدْ مَضَى فِي بابِهِ (٢).
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ (٣): «إِنْ جَاءَ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ يَشْهَدُوْنَ وَإِلَّا دُفِعَ إِلَيْهِ بِرُمَّتِهِ» (٤).
أَيْ: سُلِّمَ إِلى وَلِيِّ القَتِيْلِ، وَقِيْلَ فِي ذَلِكَ قَوْلانِ: أَحَدُهما: أَنَّ الرُّمَّةَ: قِطْعَةُ حَبْلٍ يُشَدُّ بِها الأَسِيْرُ أَوِ القاتِلُ إِذا قِيْدَ إِلَى القَتْلِ لِلقَوَدِ، وَلِذَلِكَ قال: إِنْ لَمْ تَقُمِ البَيِّنَةُ قادَهُ أَهْلُهُ بِحَبْلٍ فِي عُنُقِهِ إِلَى أَوْلِياءِ القَتِيْلِ، فَيَقْتُلُوْنَهُ، والثَّانِي: أَنَّهُ البَعِيْرُ يُشَدُّ فِي (٥) عُنُقِهِ حَبْلٌ، فَإِذا أَرادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَهُ يُقالُ: أَعْطِهِ البَعِيْرَ بِرُمَّتِهِ، أَيْ: مَعَ حَبْلِهِ؛ لأَنَّهُ يُقالُ: أَخَذْتُ الشَّيْءَ بِرُمَّتِهِ، أَيْ: كُلَّهُ (٦).
= ١/ ٦٩ وفيه: «أيكم قرأ سبّح؟ فأرمّ القوم … »، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤١، والفائق ١/ ٢٩٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤١٦، والنِّهايَة ٢/ ٢٦٧.(١) الرّواية ذكرها الخطّابيّ والزّمخشريّ. وانظر المجموع المغيث ١/ ٦٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٥، والنِّهايَة ١/ ٤٦.(٢) القسم الأَوّل ٤٨.(٣) في: (م) زيادة: ﵇ بعد: (عليّ).(٤) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤١٦ بلفظ: (يرد برمته)، والنِّهايَة ٢/ ٢٦٧.(٥) (في) ساقطة من: (م).(٦) قاله أبو بكر الأنباريّ. انظر الزّاهر ١/ ٤٦٦، وحكاه الهرويُّ عنه في الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.