أَعْوَرُ مَعْذُورٌ (١) وَمَسْرُورٌ» (٢).
وَهُوَ المَقْطُوعُ السِّرَرِ، وَالسِّرَرُ وَالسُّرُّ: ما تَقْطَعُهُ القابِلَةُ - كَما قَدَّمْناهُ -، وَيُقالُ: السُّرُّ وَالسُّرَّةُ: ما يَبْقَى.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ ذُكِرَ لَها المُتْعَةُ، فَقَالَتْ: «وَاللهِ مَا نَجِدُ فِي كِتابِ رَبِّنا (٣) إِلّا النِّكَاحَ وَالاسْتِسْرارَ، وَقَرَأَتْ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ (٤)» (٥).
القِياسُ أَنْ يُقالَ: الاسْتِسْراءُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: تَسَرَّيْتُ، إِلَّا أَنَّهُ رُدَّ (٦) الكَلِمَةُ إِلَى أَصْلِها (٧). قالَ الأَصْمَعِيُّ: «أَصْلُها تَسَرَّرْتُ، مِنَ السِّرِّ: وَهُوَ النِّكاحُ، فَأُبْدِلَ مِنَ الرّاءِ ياءً، كَما يُقالُ: تَظَنَّيْتُ مِنَ الظَّنِّ، وَتَمَطَّيْتُ مِنَ المَطِّ» (٨). وَقالَ الفَرَّاءُ (٩): «السُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ مِنَ السِّرِّ: وَهُوَ النِّكاحُ، إِلَّا أَنَّهُمْ ضَمُّوا أَوَّلَ الحَرْفِ، كَما غَيَّرُوا فِي النَّسَبِ، فَقالُوا:
(١) المعذور: المختون. اللّسان (عذر).(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦، الفائق ٢/ ٤٠٤، المجموع المغيث ٢/ ٧٩، النّهاية ٢/ ٣٥٩، ٣/ ١٩٦.(٣) في (ك): (الله).(٤) سورة المؤمنون الآية ٥ - ٦، وسورة المعارج الآية ٢٩ - ٣٠.(٥) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٧١، الغريبين ٣/ ٨٨٧، الفائق ٢/ ١٧٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٧٥.(٦) في (م) و (ك): (رُدَّت).(٧) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٧١.(٨) المرجع السّابق.(٩) في إصلاح المنطق ٣٠٢ عن الأصمعيّ، وانظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.