للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَتَكَلَّمَ الهَرَوِيُّ (١) عَلَى إِدْخالِ الهاءِ فِي السِّكِّينَةِ، وَذَكَرَ وَجْهًا فِي أَنَّهَا السَّكِينَةُ المُخَفَّفَةُ فَشُدِّدَتْ، وَذَكَرَ احْتِمالًا آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ السَّكِينَةَ كانَتْ فِي صُورَةِ سِكِّينٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَكَلُّفٌ مُسْتَغْنىً عَنْهُ، وَالوَجْهُ أَنْ يُقالَ: هِيَ السَّكِينَةُ مُخَفَّفَةٌ؛ لأَنَّهُ رُوِيَ: «أَنَّهُ أَدْخَلَ بَطْنَهُ رَحْمَةً وَعِلْمًا»، وَالَّذِي رَواهُ مِنَ الدَّرَهْرَهَةِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَالمَشْهُورُ: البَرَهْرَهَةُ. وَقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلَى هَذا الحَدِيثِ وَهَذَا الحَرْفِ فِي فَصْلِ الباءِ مَعَ الرّاءِ بِما شَفَيْتُ فِيهِ الغَلِيلَ بِحَمْدِ اللهِ وَمَنِّهِ (٢).


(١) في الغريبين ٣/ ٩١٤.
(٢) القسم الأوّل من مجمع الغرائب ١٤٩، ١٥٠، ١٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>