مُصْعَبٌ: دَعِيْنِي وَإِيَّاهُ فَإِنَّهُ غُلَامٌ عَافٍ، وَلَوْ أَصَابَهُ بَعْضُ الجُوْعِ لَتَرَكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ فَحَبَسَهُ» (١).
قَوْلُهُ: «غُلَامٌ عَافٍ»، أَيْ: وَافِرُ اللَّحْمِ، يُرِيْدُ أَنَّهُ رَخْصٌ نَاعِمٌ لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى الشِّدَّةِ، وَأَصْلُهُ: مِنْ عَفَا الشَّيْءُ: إِذَا كَثُرَ.
- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ: «وَإِنَّ عَامِلَنَا لَيْسَ بِالشَّعِثِ وَلَا العَافِيِّ» (٢). وَهُوَ الطَّوِيْلُ الشَّعْرِ، يُقَالُ: عَفَا وَبَرُ البَعِيْرِ: إِذَا طَالَ.
- وَفِي حَدِيْثِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ «أَنَّهُ تَرَكَ أَتَانَيْنِ وَعِفْوًا» (٣).
العِفْوُ: الجَحْشُ (٤)، قَالَ الفَرَّاءُ (٥): فِيْهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: العِفْوُ والعَفْوُ والعَفَا.
(١) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٣٠٢، والفائق ٣/ ٣٩٣، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٠٩.(٢) الحديث في: الفائق ٢/ ٢٧١، والنِّهاية ٣/ ٢٦٦.(٣) الحديث في: سير أعلام النُّبلاء ٢/ ٥٧، وطبقات ابن سعد ٤/ ٢٣١.(٤) قاله الأصمعي. انظر الخطَّابي ٢/ ٢٧٤.(٥) انظر إصلاح المنطق (٨٥) وزاد: «العُفْوُ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.