فَأَيْنَ أَسِمُ؟ فقال: في مَوْضِعِ الجَرِيْرِ مِنَ السَّالِفَةِ» (١).
يُرِيدُ أَنَّه صَاحِبُ إِبِلٍ أَغْفَالٍ لَا سِمَةَ عَلَيْهَا، وَمِثْلُهُ البَاهِلُ، وَالجَمْعُ: بُهَّلٌ وَالمُبْهِلُ وَالجَمْعُ (٢): المَبَاهِيْلُ، والجَرِيرُ: الزِّمَامُ، والسَّالِفَةُ: مُقَدَّمُ صَفْحَةِ العُنُقِ؛ لأَنَّها تَتَقَدَّمُ البَدَنَ، وسَالِفُ كُلِّ شيءٍ أَوَّلُهُ (٣).
- ومِنْهُ فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ ﵇ وَأَبُو بَكْرٍ مَرَّا بِأَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَسْلَمِيِّ، وهُمَا مُتَوَجِّهَانِ إِلَى المَدِينَةِ، وَكَانَ أَوْسٌ مُغْفِلاً، فَأَمَرَهُ ﵇ أَنْ يَسِمَ إِبِلَهُ فِي أَعْنَاقِهَا قَيْدَ الفَرَسِ» (٤) (٥).
وَهِيَ سِمَةٌ مَعْرُوْفَةٌ عِنْدَهُمْ، وَوَسَمَهَا أَوْسٌ: فَحَلَّقَ حَلْقَتَيْنِ وَمَدَّ بَيْنَهُمَا مَدّاً، وَالمُغْفِلُ: مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلُ أَغْفَالٌ (٦)، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ.
- وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ» (٧).
يُرِيدُ أَنَّه يَشْغَلُ قَلْبَهُ، وَيَسْتَوْلِي عَلَيْهِ حَتَّى يَصِيْرَ غَافِلاً عَمَّا يَعْنِيْهِ مِنَ الْأُمُوْرِ.
(١) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ١/ ١١٦، والغريبين ٤/ ١٣٨٠، والفائق ٣/ ٦٩.(٢) في م: «الجميع» بدل: «الجمع».(٣) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ١١٧.(٤) في م: «الفِرْسِنِ» بدل: «الفَرَسِ».(٥) الحديث في: مجمع الزوائد ٦/ ٦٩، والمعجم الكبير ١/ ٢٢٣، ومعجم الصحابة ١/ ٣٧، والاستيعاب ١/ ١٢٢، والإصابة ١/ ٣٠٤. وكلُّها بلفظ «الفَرَس».(٦) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٤٩٧.(٧) الحديث في: سنن أبي داود كتاب: الصيد باب: في اتباع الصيد ب (٣) ح (٢٨٥٩) ص ٣/ ٢٧٨، والترمذي كتاب: الفتن باب: من أتى أبواب السلطان افتتن ب (٦٩) ح (٢٢٥٦) ص ٤/ ٤٥٤، والنسائي كتاب: الصيد باب: اتباع الصيد ب (٢٤) ح (٤٣٠٩) ص ٧/ ١٩٥، ومسند أحمد ١/ ٣٥٧، ٢/ ٣٧١، ٤٤٠ وغيرهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.