وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ هَوازِنَ حِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ يُكَلِّمُونَهُ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ وَحُنَيْنٍ: «فَقَالُوا: إِنَّا لَوْ كُنَّا مَلَحْنا لِلحارِثِ أَوْ لِلنُّعْمَانِ بْنِ مُنْذِرٍ، لَحَفِظَ لَنا ذَلِكَ» (١).
مَلَحْنا: يَعْنِي: أَرْضَعْنَا، وَإِنَّمَا قالَ لَهُ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدٍ؛ لأَنَّهُ ﷺ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِيهِمْ، وَالمِلْحُ (٢): الرَّضاعُ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «لا تُحَرِّمُ المَلْحَةُ وَالمَلْحَتَانِ» (٣).
أَي: الرَّضْعَةُ الواحِدَةُ، فَأَمَّا المَلْجَةُ - بِالجِيمِ -، فَهِيَ المَصَّةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «لَكِنَّ حَمْزَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلّا نَمِرَةٌ مَلْحاءُ» (٤).
المَلْحاءُ: بُرْدَةٌ فِيهَا خُطُوطُ سَوادٍ وَبَياضٍ.
وَفِي حَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ (٥): «وَكانَتِ امْرَأَةً مُلّاحَةً» (٦).
(١) تهذيب الخواصّ من درّة الغوّاص ص ٩٣، غريب أبي عبيد ٢/ ٢١٣، الغريبين ٦/ ١٧٧١، الفائق ٣/ ٣٨٣.(٢) في (ص): (المَلْحُ) - بفتح الميم -، وفي (س) و (م): (المِلْحُ) - بكسرها -، فالفتح مصدر، والكسر اسم مصدر.(٣) غريب الخطّابيّ ١/ ٥٧١، الغريبين ٦/ ١٧٧١، الفائق ٣/ ٣٨٣.(٤) مسند أحمد ٥/ ١١١، ح (٢١٣٨٧).(٥) أمّ المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقيّة، سبيت يوم غزوة المريسيع في السّنة الخامسة، ثمّ تزوّجها النّبِيّ ﷺ وجعل عتقها صَداقها، توفّيت سنة خمسين، وقيل: سنة ستّ وخمسين ﵂.انظر: سِيَر أعلام النّبلاء ٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣.(٦) مسند أحمد ٦/ ٢٧٧، ح (٢٦٨٩٧)، سنن أبي داود ٤/ ٢٢، ح (٣٩٣١)، كتاب =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.