وفي حديثِ عُمَرَ أَنَّهُ قالَ: «حَجَّةً هَهُنا ثُمَّ أَحْدِجُ هَهُنا حَتَّى تَفْنَى» (١).
مَعْناهُ: أَحُجُّ مَرَّةً وَأَغْزُو أُخْرَى.
والحدْجُ: شَدُّ الأَثْقالِ والأَحمالِ وَتَوْسِيقُها (٢).
والحِدْجُ: المَرْكَبُ، وَجَمْعُهُ: حُدوجٌ.
وَشُدَّ الحِداجَةَ: وهي القَتَبُ بِأَداتِهِ.
وفي حديثِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قالَ لأَبِي جَهْلٍ: «واللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ في النَّوْمِ أَنِّي أَخَذْتُ حَدَجَةَ حَنْظَلٍ فَوَضَعْتُها بَيْنَ كَتِفَيْكَ» (٣).
الحَدَجَةُ (٤): الحَنْظَلَةُ إِذا صَلُبَتْ وَاشْتَدَّتْ، وَجَمْعُها: حَدَجٌ، يُقالُ: قَدْ أَحْدَجَتِ الشَّجَرَةُ. وهي مِن البِطِّيخِ أَيْضًا: أَوَّلُ ما يَنْعَقِدُ وَيَصْلُبُ وَيَشْتَدُّ.
وفي الحديثِ: «أَنَّ أَصْحابَهُ ﷺ يَتَبادَحونَ بِالحَدَجِ» (٥).
أي: يَتَرامُونَ بِهِ، يَتَمازَحُونَ.
(١) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٥١، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٠٥، والفائق ١/ ٢٦٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩٦، والنّهاية ١/ ٣٥٢، وجامع الأحاديث للسّيوطي ١٤/ ٣٥٢.(٢) قال صاحب اللّسان: [وَسَقْتُ الشَّيْءَ: جَمعته وحملته]. ١٠/ ٣٨٠.(٣) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ٣٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٠٥، والفائق ١/ ٥٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩٦، والنّهاية ١/ ٣٥٢.(٤) انظر النّبات للأصمعيّ ٣٣، وإصلاح المنطق ٦٣.(٥) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص ١٠٤ بلفظ: (البطيخ)، والخطَّابيّ في غريبه ٣/ ١١٤ بلفظ: (الشَّيء).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.