للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَقَامَتْ وَسَطًا».

ورواه عبد الرزاق في [مصنفه] (٥٠٨٢)، ومن طريقه ابن حزم في [المحلى] (٣/ ١٣٧) عن الثوري عن عمار الدهني به.

قلت: حجيرة هي بنت حصين مجهولة.

ويشهد له ما رواه ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٤٩٥٣)، وابن حزم في [المحلى] (٣/ ١٣٦) من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ، أَنَّهَا رَأَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ : «تَؤُمُّ النِّسَاءَ تَقُومُ مَعَهُنَّ فِي صَفِّهِنَّ».

قلت: أم الحسن مجهولة جهالة حال، والأثر حسن من هذين الطريقين.

وقال العلامة ابن دقيق العيد في [إحكام الأحكام] ص (١١٥):

«أمَّا وصف الرجولية: فحيث يندب للمرأة الخروج إلى المسجد ينبغي أن تتساوى مع الرجل لأنَّ وصف الرجولية بالنسبة إلى ثواب الأعمال غير معتبر شرعاً» اهـ.

قلت: الأظهر أنَّ النساء لا يدخلنَّ في هذا الفضل إلَّا فيما ندبنَّ فيه للخروج لأداء الجماعة كالعيدين، وذلك أنَّ الحديث وارد - كما تدل عليه ألفاظه- في صلاة الجماعة في المساجد والنساء غير مأمورات بها.

قلت: كلام العلامة ابن القيم الماضي في إقامة المرأة للجماعة في بيتها وأمَّا إذا شهدت الجماعة مع الرجال في المساجد فالأظهر أيضاً أنَّهنَّ لا يدخلن في هذا الفضل.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٦/ ١٩):

<<  <  ج: ص:  >  >>