للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي حَالِ مَشْيِهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ : "إذَا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَةَ فَامْشُوا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، وَلَا تُسْرِعُوا".

وَلِأَنَّ الْمَاشِيَ إلَى الصَّلَاةِ فِي صَلَاةٍ» اهـ.

قلت: وهذا إذا كان يرجوا إن يدرك شيئاً من الصلاة، فإن خشي فوات الصلاة بالكلية فله أن يسرع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح العمدة] (٤/ ٥٩٨):

«فامَّا الإسراع لإدراك الركعة فباق على عموم الحديث بل هو المقصود منه لأنَّ الفوات إنَّما يكون بفوات الركعة لأنَّه صلى الله عليه و سلم قال لأبي بكرة لما اسرع لإدراك الركوع: "زادك الله حرصا و لا تعد".

وإن خشي فوات الجماعة أو الجمعة بالكلية فلا ينبغي أن يكره له الإسراع هنا لأنَّ ذلك لا ينجبر إذا فات و قد علل رسول الله الأمر بالسكينة لقوله: "فما أدركتم فصلوا و ما فاتكم فأتموا". فمن لا يرجوا إدراك شيء إذا مشى عليه السكينة يدخل في هذا الحديث وقد قيده في الحديث الآخر إذا سمعتم الإقامة فعلم أنَّ الخطاب لمن يأتي الصلاة طامعاً في إدراكها و لا فرق فيما ذكرناه من كراهة الإسراع لمن رجى الإدراك بين الجمعة و غيرها لعموم الحديث» اهـ.

٦ - ليس في حديث الباب تقييد صلاة الملائكة على العبد بأي قيد.

وقد دلت الأحاديث على تقييد ذلك بثلاثة قيود.

القيد الأول: أن يمكث في مجلسه الذي صلى فيه كما مضى.

<<  <  ج: ص:  >  >>