للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الْحُكْمُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَزُولُ بِزَوَالِ عِلَّتِهِ. وَالْمُرَادُ بِالِانْتِفَاءِ هَا هَاهُنَا: انْتِفَاءُ الْخُرُوجِ إلَى الْمَسَاجِدِ، أَيْ لِلصَّلَاةِ» اهـ.

٦ - وفي قول ابن عمر تأديب المعترض على السنن برأيه.

٧ - وفيه تأديب الرجل ولده وإن كان كبيراً في تغيير المنكر وتأديب العالم من يتعلم عنده إذا تكلم بما لا ينبغي. ذكر ذلك ابن دقيق العيد .

٨ - وفيه إطلاق الأَمة على الحرة لكنه وارد مع الإضافة إلى الله تعالى.

٩ - احتج بعضهم بقوله : «لا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ». على أنَّ للمرأة أن تذهب للحج من غير محرم، وفيه ما فيه من البعد.

وقد روى البخاري (٣٠٠٦)، ومسلم (١٣٤١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ يَقُولُ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلاَّ وَمَعَهَا مَحْرَمٌ». فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا وَخَرَجَتِ امْرَأَتِي حَاجَّةً قَالَ: «اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ».

قال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (٤/ ٧٧):

«قَالَ ابن دَقِيقِ الْعِيدِ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَتَعَلَّقُ بِالْعَامَّيْنِ إِذَا تَعَارَضَا فَإِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ عَام فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ عَلَى السَّفَرِ إِذَا وُجِدَتْ وَجَبَ الْحَجُّ عَلَى الْجَمِيعِ، وَقَوْلُهُ : "لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ مَحْرَمٍ". عَامٌّ فِي كُلِّ سَفَرٍ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْحَجُّ فَمَنْ أَخْرَجَهُ عَنْهُ خَصَّ الْحَدِيثَ بِعُمُومِ الْآيَةِ وَمَنْ أَدْخَلَهُ فِيهِ خَصَّ الْآيَةَ بِعُمُومِ الْحَدِيثِ فَيَحْتَاجُ إِلَى التَّرْجِيحِ مِنْ خَارِجٍ وَقَدْ رُجِّحَ الْمَذْهَبُ الثَّانِي بِعُمُومِ

<<  <  ج: ص:  >  >>