للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فهذه - والله أعلم - هي الأربع التي أرادت عائشة أنَّه كان لا يدعهن وأمَّا سنة الظهر فالركعتان اللتان قال عبد الله بن عمر يوضح ذلك أنَّ سائر الصلوات سنتها ركعتان ركعتان والفجر مع كونها ركعتين والناس في وقتها أفرغ ما يكونون ومع هذا سنتها ركعتان وعلى هذا فتكون هذه الأربع التي قبل الظهر ورداً مستقلاً سببه انتصاف النهار وزوال الشمس وكان عبد الله بن مسعود يصلي بعد الزوال ثمان ركعات ويقول: إنَّهن يعدلن بمثلهنَّ من قيام الليل.

وسر هذا - والله أعلم - أن انتصاف النهار مقابل لانتصاف الليل وأبواب السماء تفتح بعد زوال الشمس ويحصل النزول الإلهي بعد انتصاف الليل فهما وقتا قرب ورحمة هذا تفتح فيه أبواب السماء وهذا ينزل فيه الرب إلى سماء الدنيا وقد روى مسلم في صحيحه من حديث أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: "من صلى في يوم وليله ثنتي عشرة ركعة بني له بهن بيت في الجنة" وزاد النسائي والترمذي فيه: "أربعاً قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر".

قال النسائي: "وركعتين قبل العصر" بدل "وركعتين بعد العشاء" وصححه الترمذي وذكر ابن ماجه عن عائشة ترفعه: "من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة بنى الله له بيتاً في الجنة: أربعاً قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر" وذكر أيضاً عن أبي هريرة عن النبي نحوه وقال: "ركعتين قبل الفجر وركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين أظنه قال: قبل العصر وركعتين بعد المغرب أظنه قال: وركعتين بعد العشاء الآخرة" وهذا التفسير يحتمل أن يكون من كلام بعض الرواة

<<  <  ج: ص:  >  >>