الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ». ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ» خَافَ أَنْ يَحْسِبَهَا النَّاسُ سنة.
قلت: ذكر صلاة النبي ﷺ للركعتين قبل المغرب شاذ لا يثبت.
٥ - وفيه أنَّ الراتبة بعد المغرب ركعتان.
وتشرع الزيادة تنفلاً، ويدل عليه ما رواه أبو داود (١٣٢١) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦]، قَالَ: كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُصَلُّونَ».
قلت: هذا أثر صحيح.
وروى أبو داود (١٣٢٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧]، قَالَ: «كَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ»، زَادَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى: وَكَذَلِكَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾.
قلت: هذا أثر صحيح أيضاً.
٦ - وفيه أنَّ الراتبة بعد العشاء ركعتان.
وجاء ما يدل على الأربع فمن ذلك:
ما رواه المروزي كما في [مختصر قيام الليل] (ص: ٩٢): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.