قال المؤلف رحمه الله تعالى:
٦١ - عنْ عائِشَةَ ﵂ قالَتْ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ على شيءٍ منَ النَّوافِلِ تَعاهُدَاً منْهُ عَلَى رَكْعَتَي الفَجْرِ».
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «رَكْعَتا الفَجْرِ خَيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا».
وفي الحديث مسائل منها:
١ - شدة تعاهد النبي ﷺ لركعتي الفجر.
ولشدة تعاهده لهما أنَّه كان يصليهما في السفر، بل لما نام في السفر عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس قضاها مع الفريضة.
فروى مسلم (٦٨١) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ وَتَأْتُونَ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا". فَانْطَلَقَ النَّاسُ لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ قَالَ فَنَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ مَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ. قَالَ: فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ مَالَ مَيْلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنْ الْمَيْلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ. فَقَالَ: "مَنْ هَذَا". قُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ. قَالَ: "مَتَى كَانَ هَذَا مَسِيرَكَ مِنِّي". قُلْتُ: مَا زَالَ هَذَا مَسِيرِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ. قَالَ: "حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ". ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ". ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ". قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.