قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْأَبْطَحِ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ، فَخَرَجَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ، فَاسْتَدَارَ فِي أَذَانِهِ، وَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ».
قلت: الحجاج ضعيف الحديث.
وقد تابع حجاجاً في ذلك عبد الله عن إدريس الأودي عند الطبراني في [المعجم الكبير] (٢٤٧) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الدُّورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الرَّازِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ فَجَعَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَجَعَلَ يَسْتَدِيرُ، وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَفَضَلَ مِنَ الْمَاءِ فَضْلَةٌ، فَجَعَلْنَا نَبْتَدِرُ فَضْلَهُ، ثُمَّ أخْرَجَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى إِلَيْهَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ»، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأْتُونِي وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ لَنَا شَيْئًا يُعْطِيَنَا فَسَلَّمَهُ لَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ».
قلت: زياد بن عبد الله هو ابن الطفيل العامري البكائي لا بأس به في المغازي وفي ما سوى ذلك في حديثه ضعف.
قلت: ورواه أبو داود (٥٢٠)، ومن طريقه البيهقي في [الكبرى] (١٩٢٦)، قَيْسٌ بْنَ الرَّبِيعِ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ بِلَالًا خَرَجَ إِلَى الْأَبْطَحِ فَأَذَّنَ فَلَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، لَوَى عُنُقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَمْ يَسْتَدِرْ».
قلت: وبها يتبين أنَّ سفيان في صحيح حديثه وقيس بن الربيع لم يذكرا في حديثيهما الاستدارة ولا وضع الأصبعين في الأذنين وحديثهما أصح من حديث
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.