قلت: وقد خالف يعقوب بن حميد بن كاسب هشاماً بن عمار في الإسناد وحديث هشام أصح.
وروى الحارث في مسنده كما في [بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث] (١١٨) حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو حَيْوَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ فِي السَّمَاءِ جِبْرِيلُ»، فَسَمِعَهُ عُمَرُ وَبِلَالٌ فَأَقْبَلَ عُمَرُ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا سَمِعَ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِلَالٌ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا سَمِعَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَبَقَكَ عُمَرُ يَا بِلَالُ، أَذِّنْ كَمَا سَمِعْتَ»، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ اسْتِعَانَةً بِهِمَا عَلَى الصَّوْتِ ".
قلت: هذا مرسل صحيح الإسناد.
وروى الطبراني في [مسند الشاميين] (١٣٣٤، ١٣٤٨) من طريق سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ بِلَالٍ، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ جَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَكَانَ يَجْعَلُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ سَوَاءً مَثْنَى مَثْنَى».
قلت: هذا إسناد شديد الضعف من أجل عبد العزيز بن عبيد الله فإنَّه شيد الضعف.
وروى ابن وهب في [موطئه] (٤٦٥)، ومن طريقه البيهقي في [الكبرى] (١٧٢٤) وفيه قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَكَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ حَارِثَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.