النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يُصَلِّي النَّوَافِلَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَلَكِنَّهُ يَخْفِضُ السَّجْدَتَيْنِ مِنَ الرَّكْعَةِ، وَيُومِئُ إِيمَاءً».
ولفظ أبي داود (١٢٢٩)، والترمذي (٣٥١) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى حَاجَةٍ قَالَ فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلِّى عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ».
قلت: هذا حديث حسن.
وأصله في البخاري (١٠٩٩) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ».
والإيماء بالرأس جاء في حديث الباب وهو ما رواه البخاري (١١٠٥) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ». وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.
وروى البخاري (١٠٩٧) عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهْوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ».
قلت: وأمَّا الانحناء بالصدر فلا أعلم له أصلاً من حيث السنة.
٥ - وفي الحديث ما يدل على أنَّ النافلة على الراحلة إلى غير القبلة يشترط فيها شرطان:
الأول: السفر.
والآخر: السير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.