فقد روى البخاري (١١٩٣)، ومسلم (١٣٩٩) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا»، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ، ﵄ يَفْعَلُهُ.
قلت: وهنالك من أهل العلم من حمل السبت على معنى الأسبوع كأبي شامة في كتابه في [الباعث على إنكار البدع والحوادث] (ص: ٥٣ - ٥٤) حيث قال:
«وَقد صَحَّ أَنْ النَّبِي ﷺ كَانَ يُؤْتى قبَاء كل سبت وَلَكِن معنى هَذَا أَنه كَانَ يزوره فِي كل أُسْبُوع وغبر بالسبت عَنْ الْأُسْبُوع كَمَا يعبر عَنهُ بِالْجمعَةِ وَنَظِيره مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس بن مَالك ﵁ فِي استسقاء النَّبِي ﷺ يَوْم الْجُمُعَة قَالَ فِيهِ فَلَا وَالله مَا رَأينَا الشَّمْس سبتاً وَالله أعلم» اهـ، ومنهم من حمله على يوم السبت كالعلامة النووي، وشيخ الإسلام ابن تيمية ﵏ جميعاً.
قلت: وصلاة النافلة في مسجد قباء تعدل عمرة.
فروى أحمد (١٦٠٧٧) عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ - يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ - فَيُصَلِّيَ فِيهِ كَانَ كَعَدْلِ عُمْرَةٍ».
وروى الترمذي (٣٢٤)، وابن ماجه (١٤١١) عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ الأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ».
قلت: وأحاديث الباب متعددة يقوي بعضها بعضاً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.